الأحد، 10 أبريل، 2016

مبايعة الشبخ معاذ الخطيب!!!



مازلت أتذكر حادثة "غريبة" حصلت مساء يوم 11-11-2012 عندما تم فجأة تأسيس الائتلاف الوطني وتنصيب الشيخ معاذ الخطيب رئيساً له.

في تلك الليلة كنت في مكتبي أنتظر وصول بعض النشطاء السوريين لمناقشة مشروع إغاثي من أجل سورية، وقد وصل الجميع إلا شخص واحد اختفى فجأة ولم يرد على الموبايل!! وفي تلك اللحظات قال أحد الحاضرين بأنه يوجد إجتماع للمعارضة السورية في فندق الشيراتون وهناك مؤتمر صحفي هام. فتحنا التلفزيون على قناة الجزيرة مباشر وكان معاذ الخطيب جالساً على المنصة الرئيسية يرد على أسئلة الاعلاميين بخصوص التشكيل الجديد للمعارضة السورية الذي كان مفاجأ للجميع.

رفع شخص يده يطلب الإذن بالسؤال، ولشدة دهشتنا كان هو الشاب السوري نفسه الذي كنا ننتظره لكنه لم يعتذر عن إجتماعه معنا وذهب بدلاً عن ذلك إلى فندق الشيراتون ووقف أمام جميع أجهزة الإعلام وعرف عن نفسه وقال للشيخ معاذ الخطيب: أنا لست إعلامي ولا أريد أن أسألك أي سؤال لكنني أريد أن أكون أول من يبايعك على السمع والطاعة!!!!!!!

في اليوم التالي، رأيت ذلك الشاب وسألته: إنته شو أخدك على الشيراتون وليش بايعت معاذ الخطيب؟ فقال لي أن المبايعة هي واجب شرعي لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". كان ذلك الجواب منه مفاجئاً لي لأنني لم أكن أعرف أنه يوجد مفهوم "المبايعة" في تشكيلات المعارضة السورية سوى لدى جماعة الإخوان، وكنت أظن بأن هذا الشاب ليس إخونجي لكن تبين لي فيما بعد أنه ربما يكون إخونجي "مندس" من جماعة العطار بالتيار الدمشقي، واختفى ولم أره بعد ذلك لكن سمعت أنه تزوج بنت من عائلة سورية مقيمة في إسبانيا!!!

دارت الأيام واستقال معاذ الخطيب بعد أربعة أشهر فقط من تنصيبه رئيساً للائتلاف ولا أدري كم هم عدد الإخونجية الذين بايعوه على السمع والطاعة وهل لا تزال تلك البيعة في أعناقهم حتى بعد أن استقال لأنهم ينتظرون معه أن تشرق الشمس من موسكو أم أنهم خلعوها منه وبايعوا غيره؟!!


إقرأ أيضاً:




***

للتواصل مع محمد السمّان يرجى المراسلة على: 
mjsamman@gmail.com